السيد جعفر مرتضى العاملي
198
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
3 - لقد كان هناك الكثيرون من الضعفاء الذين لم يكن لهم عشائر تمنعهم ، وقد تعرضوا للعذاب على يد فراعنة قريش حتى قتل بعضهم ، ومنهم آل ياسر ، ولم يجوِّز لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا خطر في بالهم أن يحملوا جلاديهم على التوجه بالعذاب إلى غيرهم من المؤمنين . . 4 - مَن الذي قال : إن قريشاً كانت تنوي إلحاق الأذى بأهل حاطب فإن ذلك مجرد وهم وقع فيه حاطب ، رغم أنه وهم علِّق حصوله على أمر تقديري افتراضي ، وهو أن تكون لقريش الدائرة على المسلمين ، وليس ثمة ما يشير إلى حصول أمر من هذا القبيل ، بل الدلائل تشير إلى عكس ذلك تماماً . وحتى لو حصل ذلك ، فإن حاطباً لا يستطيع أن يجزم بتعرض أحد من أهله لأي سوء . 5 - ألم يفكر حاطب في أن ما فعله سوف يؤدي إلى زيادة القتل في صفوف أهل الإيمان ؟ فكيف فرط بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، وبكل أهل الإيمان من أجل حفظ بعض أهله ممن هم على الشرك بحسب الظاهر ؟ ! وحتى لو كانوا مسلمين ، فإن إلحاق الأذى بهم يبقى في دائرة الاحتمال ، بينما هو يقدم لقريش معلومات من شأنها أن تمكنها من أن تلحق الخسائر بالمسلمين بصورة قطعية ويقينية . للنبي صلّى الله عليه وآله أن يعفو عن حاطب : إننا لسنا بحاجة إلى الاستدلال على مشروعية العفو عن حاطب بأي دليل ، بل نحن نستدل على ذلك بنفس العفو الذي صدر عن النبي « صلى